قوله: (الألوهية) أي لم يكن له مشارك في ألوهيته، إذ لو كان معه مشارك فيها، لما وجد شيء من العالم، قال تعالى:
{لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] وقال تعالى:
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] .
قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ} أي لم يكن له ناصر يمنع عنه الذل، لاستحالته عليه عقلاً، واستفيد من الآية أن له أولياء، لا من أجل الذل، بمعنى أنه ينصرهم ويتولى أمورهم، مع استغنائه عنهم كاستغنائه عن الكفار، وإنما اختيارهم وتسميتهم أولياء وأحباباً، فمن فضله وإحسانه، وكما أنه يستحيل عليه الولي، بمعنى الناصر له من الذل، يستحيل عليه العدو، بمعنى الموصل الأذى إليه، وأما بمعنى أنه مغضوب عليه وليس راضياً بأفعاله فهو واقع.
قوله: (أي لم يذل) أي لم يجر عليه وصف الذل، لا بالفعل ولا بالقوة.
قوله: (عظمة عظمة) أي نزهه عن كل نقص.
قوله: (وترتيب الحمد) الخ، دفع بذلك ما يقال: إن المقام للتنزيه لا للحمد، لأن الحمد يكون في مقابلة نعمه، وهنا ليس كذلك؟
أجيب: بأن الله كما يستحق الحمد لأوصافه، يستحقه لذاته.
قوله: (آية العز) أي التي من قرأها مؤمناً بها حصل له العز والرفعة، وورد في عدة استعمالها، أنها ثلاثمائة وأحد وخمسون كل يوم، ويقول قبلها: توكلت على الحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً إلى آخرها.
قوله: (جلال الدين المحلي) كان على غاية من العلم والعمل والزهد والورع والحلم، حتى كان من أخلاقه أنه يقضي حوائج بيته بنفسه، مع كونه كان عنده الخدم والعبيد.
قوله: (وقد أفرغت فيه) والضمير عائد على ما في قوله: (آخر ما كملت به) وكذا بقية الضمائر.
قوله: (جهدي) بفتح الجيم وضمها أي طاقتي.
قوله: (وبذلت فكري) الفكر قوة في النفس، يحصل بها التأمل.
قوله: (في نفائس) أي دقائق ونكات مرضية.
قوله: (أراها) بفتح الهمزة وضمها.
قوله: (تجدي) أي تنفع.