{وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] وهو بمعنى الرزاق، والرزق قسمان: ظاهر وهو الأقوات من طعام وشراب ونحو ذلك، وباطن وهو العلوم والأسرار والمعارف، فالأول رزق الأبدان، والثاني رزق الأرواح، وكل من عند ربنا.
قوله: (الفتاح) أي ذو الفتح لما كان مغلوقاً، حسياً أو معنوياً، فهو المسهل لكل عسير، من خيري الدنيا والآخرة، فضلاً منه وإحساناً، وهذا وما قبله من صفات الجمال.
قوله: (العليم) أي ذو العلم، وهو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى، تتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات، تعلق احاطة وانكشاف، لا يوصف بنظر ولا ضرورة ولا كسب.
قوله: (القابض) أي ذو القبض ضد البسط، فهو جل وعز، قابض للأرزاق والأرواح وغير ذلك، فيكون من صفات الجلال.
قوله: (الباسط) أي ذو البسط ضد القبض، فهو سبحانه وتعالى باسط الأرزاق في الدنيا والآخرة والقلوب وغير ذلك، قال تعالى:
{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245] وهذان الاسمان يظهر أثرهما في العبيد. وللعارفين مقدمات في القبض والبسط، فالمبتدئ يسمون تجليه قبظاً وبسطاً، والمتوسط يسمونه أنساً وهيبة، والكامل يسمونه جلالاً وجمالاً.
قوله: (الخافض) أي لمن أراد خفضه، أي فهو خافض لكلمة الكفر وللظالمين ولكل متكبر وغير ذلك.
قوله: (الرافع) أي ذو الرفع لأهل الإِسلام والعلماء والصديقين والأولياء والسماوات والجنة وغير ذلك من الحسي والمعنوي، والأول من صفات الجلال، والثاني من صفات الجمال.
قوله: (المعز) أي خالق العز لمن يشاء من خلقه.
قوله: (المذل) أي خالق الذل لمن أراد من عباده، والأول من صفات الجمال، والثاني من صفات الجلال.
قوله: (السميع) أي ذو السمع، وهو صفة أزلية تتعلق بجميع الموجودات، تعلق احاطة وانكشاف.