فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269096 من 466147

الضحاك: قال أهل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنّك لتقلّ ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم ، فأنزل الله تعالى: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} الآية.

{أَيّاً مَّا تَدْعُواْ} من هذين الاسمين ومن جميع أسمائه {فَلَهُ الأسمآء الحسنى} [... ... .] مجازه: أيّاً تدعوا ، كقوله: {عَمَّا قَلِيلٍ} [المؤمنون: 40] و {جُندٌ مَّا هُنَالِكَ} [ص: 11] .

{وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} قال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فإذا سمع ذلك المشركون سبّوا القرآن ومن أنزله ومن تلا به كما حكاه القرآن: {لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ} [فصلت: 26] ربما صفّروا ليغلّطوا النبي صلى الله عليه وسلم ويخلطوا عليه قراءته فأنزل الله تعالى {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً} أي في الصلاة فيسمع المشركون فيؤذوك ، ولا تخافت بها فلا يسمع أصحابك حتى يأخذوا عنك.

وقال سعيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بقراءة القرآن في المسجد الحرام ، فقالت قريش: لا تجهر بالقراءة فتؤذي آلهتنا فنهجو ربك ، وقال مقاتل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي في دار أبي سفيان بن حرب عند الصفا ، يجهر بقرائته فمرَّ به أبو جهل فقال: لا تفتر على الله ، فجعل يخفت صوته ، فقال أبو جهل للمشركين: ألا ترون ما فعلت بابن أبي كبشة ، رددته عن قراءته فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وروى [علقمة] عن ابن سيرين في هذه الآية قال: كان أبو بكر (رضي الله عنه) يخافت بالقراءة في الصلاة ويقول: أناجي ربي ، وقد علم بحاجتي ، وكان عمر بن الخطاب يرفع صوته ويقول: أزجر الشيطان وأوقظ المنان ، فأمر أبو بكر حين نزلت هذه الآية أن يرفع صوته شيئاً ، وأمر عمر أن يخفض شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت