فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269095 من 466147

{لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ} أي تؤدة ومهل في ثلاث وعشرين سنة {وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً * قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تؤمنوا} أمر وعد وتهديد {إِنَّ الذين أُوتُواْ العلم مِن قَبْلِهِ} أي من قبل نزول القرآن وخروج محمد صلى الله عليه وسلم وهم مؤمنو أهل الكتاب {إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ} يعني القرآن {يَخِرُّونَ} يسقطون {لِلأَذْقَانِ} على الأذقان وهي جمع الذقن وهو مجتمع اللحيين ، قال ابن عباس أراد الوجوه {سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} قال مجاهد: هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم {خَرُّواْ سُجَّداً} [السجدة: 15] ان كان أي وقد كان وعد ربنا لمفعولا {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ} نزول القرآن {خُشُوعاً} وخضوعاً وتواضعاً لربّهم.

قال عبد الأعلى التيمي: من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أنْ لا يكون أوتي علماً ينفعه ، وتلا هذه الآية ، نظيرها قوله: {إِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرحمن خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً} [مريم: 58] .

{قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} الآية ، قال ابن عباس: تهجّد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فجعل يقول في سجوده: يا الله يا رحمن يا رحيم ، فقال المشركون: كان محمد يدعو إلهاً واحداً فهو الآن يدعوا إلهين اثنين الله والرحمن ، والله ما نعرف الرحمن إلاّ رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذه الآية .

قال ميمون بن مهران: كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول ما أوحي إليه يكتب: باسمك اللهم حتى نزلت هذه الآية: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم} [النمل: 30] فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال مشركو العرب: هذا الرحيم نعرفه فما الرحمن؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت