روى شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن غسان المرادي:"إن يهودياً قال لصاحبه: تعالَ حتّى نسأل هذا النبي ، فقال الآخر: لا تقل نبي لأنه لو سمع صارت له أربعة أعين فأتياه فسألاه عن هذه الآية {وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} ."
فقال صلى الله عليه وسلم لا تشركوا بالله شيئاً ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلاّ بالحق ولا تزنوا ولا تأكلوا الربا ولا تسحروا ولا تمشوا بالبرئ إلى سلطان ليقتله ولا تسرقوا ولا تقذفوا المحصنة ولا تولوا يوم الزحف ، وعليكم خاصة في اليهود أن لا يتعدوا في السبت"."
فقبّلوا يده (ورجله) وقالوا: نشهد أنّك نبي ، قال:"فما يمنعكم أن تتبعوني؟"قالوا: إن داود دعا أن لا يزال في ذريته نبي ، وإنَّا نخاف إن اتبعناك تقتلنا اليهود"."
{فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ} موسى (عليه السلام) ، وهو قراءة العامة ، وروى حنظلة السِّدوسي عن شهر بن حوشب عن ابن عباس أنّه قرأ {فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ} على الخبر وقال: سأل موسى فرعون أن يخلِّي سبيل بني إسرائيل ويرسلهم معه.
فقال له فرعون: {إِنِّي لأَظُنُّكَ يا موسى مَسْحُوراً} أي قد سحروك ، قاله الكلبي ، وقال ابن عباس: مخدوعاً ، وقال محمد بن جرير: يعطي علم السحر فهذه العجائب التي يفعلها من سحرك ، وقال الفرّاء وأبو عبيد: ساحراً فوضع المفعول موضع الفاعل ، كما يقال: هو مشؤوم وميمون أي شائم ويامن ، وقيل: معناه: وإنّي لأعلمك يا موسى بشراً ذا سحر ، أي له رئة .
قال موسى: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ} قراءة العامة بفتح التاء خطاباً لفرعون ، وقرأ الكسائي بضم التاء وهي قراءة علي.