{وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً} أي وقتاً لعذابهم وهلاكهم {لاَّ رَيْبَ فِيهِ} إنه إليهم ، وقيل: إن هذا جواب لقولهم أو يسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً ، وقيل: هو يوم القيامة ، وقيل: هو الموت الذي يعاينونه {فأبى الظالمون} الكافرون {إِلاَّ كُفُوراً} جحوداً {قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} أيّ أملاك ربي وأمواله وأراد بالرحمة هاهنا الرزق {إِذاً لأمْسَكْتُمْ} لبخلتم وحبستم {خَشْيَةَ الإنفاق} أي الفاقة ، {وَكَانَ الإنسان قَتُوراً} أي بخيلاً ممسكاً ضيقاً .
{وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} قال ابن عبّاس والضحاك: هي العصا واليد البيضاء والعقدة التي كانت بلسانه فحلها وفلق البحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم.
وقال: عكرمة: مطر ، الوراق وقتادة ومجاهد والشعبي وعطاء: هي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا واليد والسنون ونقص من الثمرات.
وعن محمّد بن كعب القرظي قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن الآيات التسع ، فقلت: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات وعصا موسى ويده والطمس والبحر.
فقال عمر: وأنا أعرف إن الطمس إحداهن.
قال محمّد بن كعب: إن رجل منهم كان مع أهله في فراشه وقد صار حجرين ، وإن المرأة منهم لقائمة تختبز وقد صارت حجراً ، وإن المرأة منهم لفي الحمام وإنها تصير حجراً.
فقال عمر: كيف يكون الفقه إلاّ هكذا ثمّ دعا بخريطة فيها أشياء مما كانت اُصيبت لعبد العزيز بن مروان بمصر حين كان عليها من بقايا آل فرعون فأخرج منها البيضة مشقوقة [قطعاً] وإنها لحجر وأخرج الجوزة مشقوقة وإنها لحجر وإخرج أشباه ذلك من الفواكة وإنها لحجارة ، وأخرج دراهم ودنانير وفلوساً وإنها لحجارة . فعلى هذا القول يكون الآيات بمعنى الدلالات والمعجزات.
وقال بعضهم: هي بمعنى آيات الكتاب.