فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268734 من 466147

الخامس: أنه مفعولٌ به والعاملُ فيه"فَسَلْ". قال أبو البقاء:"فيه وجهان، أحدُهما: هو مفعولٌ به باسْأَلْ على المعنى لأنَّ المعنى: اذْكرْ لبني إسرائيل [إذ جاءهم] وقيل: التقديرُ اذكر إذ جاءهم وهي غيرُ"اذكر"الذي قَدَّرْتَ به اسْأَلْ". يعني أن اذكرْ المقدرةَ غيرُ"اذكر"الذي فَسَّرْتَ"اسأَلْ"بها، وهذا يؤيد ما ذكرْتُه لك مِنْ أنَّهم إذا قدَّروا"اذكر"جعلوا"إذ"مفعولاً به لا ظرفاً.

إلا أنَّ أبا البقاء ذكر حالَ كونِه ظرفاً ما يقتضي أنْ يعملَ فيه فعلٌ مستقبلٌ فقال:"والثاني: أن يكونَ ظرفاً. وفي العامل فيه أوجهٌ، أحدُها:"آتَيْنا". والثاني:"قلنا"مضمرة. والثالث:"قُلْ"، تقديرُه قل لخصمِك: سَلْ. والمرادُ به فرعونُ، أي: قُلْ يا موسى، وكان الوجهُ أن يُقال: إذ جئتهم بالفتح، فرجع من الخطاب إلى الغيبة".

قلت: فظاهرُ الوجهِ الثالثِ أنَّ العاملَ فيه"قُلْ"وهو ظرفٌ ماضٍ، على أنَّ هذا المعنى الذي نحا إليه ليس بشيءٍ؛ إذ يرجع إلى: يا موسى قُلْ لفرعونَ: سَلْ بني إسرائيل، فيعودُ فرعون هو السائلَ لبني إسرائيل، وليس المرادُ ذلك قطعاً، وعلى التقدير الذي قَدَّمْتُه عن الزمخشريِّ - وهو أنَّ المعنى: يا موسى سَلْ بني إسرائيل، أي: اطْلُبْهم من فرعونَ - يكون المفعولُ الأول للسؤال محذوفاً، والثاني هو"بني إسرائيل"، والتقدير: سَلْ فرعونَ بني إسرائيل، وعلى هذا فيجوز أن تكونَ المسألةُ من التنازع، وأعمل الثانيَ، إذ التقديرُ: سَلْ فرعونَ فقال فرعونُ، فأعمل الثانيَ فَرَفَع به الفاعلَ، وحَذَفَ المفعولَ مِنَ الأول وهو المختار من المذهبين.

والظاهرُ غيرُ ذلك كلِّه، وأنَّ المأمورَ بالسؤال إنما هو سيدُنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه، وبنو إسرائيل كانوا معاصِرِيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت