فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268697 من 466147

{فاسأل بَنِى إسراءيل} وقرئ فسَلْ أي فقلنا له: سلْهم من فرعون ، وقل له: أرسلْ معيَ بني إسرائيلَ أو سلهم عن إيمانهم أو عن حال دينِهم أو سلْهم أن يعاضدوك ، ويؤيده قراءةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على صيغة الماضي ، وقيل: الخطابُ للنبي عليه الصلاة والسلام أي فاسألهم عن تلك الآياتِ لتزدادَ يقيناً وطُمَأْنينةً أو ليظهر صِدقُك {إِذْ جَاءهُمُ} متعلق بقلنا وبسأل على القراءة المذكورةِ وبآتينا أو بمضمر هم يخبروك أو اذكر على تقدير كونِ الخطابِ للرسول عليه الصلاة والسلام {فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ} الفاءُ فصيحةٌ أي فأظهرَ عند فرعون ما آتيناه من الآيات البيناتِ وبلّغه ما أُرسل به ، فقال له فرعونُ: {إِنّى لاظُنُّكَ يا موسى مَّسْحُورًا} سُحرْت فتخبّط عقلك.

{قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء} يعني الآياتِ التي أظهرها {إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض} خالقُهما ومدبرُهما ، والتعرّضُ لربوبيته تعالى لهما للإيذان بأنه لا يقدِر على إيتاء مثلِ هاتيك الآياتِ العظامِ إلا خالقُهما ومدبّرهما {بَصَائِرَ} حالٌ من الآيات أي بيناتٍ مكشوفاتٍ تُبصّرك صدقي ولكنك تعاند وتكابر ، نحوُ: {وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ} ومن ضرورة ذلك العلمِ العلمُ بأنه عليه الصلاة والسلام على كمال رصانةِ العقلِ فضلاً عن توهم المسحورية ، وقرئ علمتُ على صيغة التكلمِ أي لقد علمتُ بيقين أن هذه الآياتِ الباهرةَ أنزلها الله عز سلطانه فكيف يُتوهم أن يحومَ حولي سحر {وَإِنّى لاظُنُّكَ يافرعون مَثْبُورًا} مصروفاً عن الخير مطبوعاً على الشر ، من قولهم: ما ثبَرك عن هذا أي ما صرفك ، أو هالكاً ولقد قارع عليه السلام ظنَّه بظنه وشتان بينهما ، كيف لا وظنُّ فرعونَ إفكٌ مُبينٌ وظنُّه عليه الصلاة والسلام يتاخم اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت