(الفقم بالضم اللحى ، وفي الحديث"من حفظ ما بين فقميه"أي ما بين لحييه) .
{وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يافرعون مَثْبُوراً} الظن هنا بمعنى التحقيق.
والثبور: الهلاك والخسران أيضاً.
قال الكُمَيْت:
ورأتْ قُضاعة في الأيَا ...
مِن رأي مَثْبُورٍ وثابر
أي مخسور وخاسر ، يعني في انتسابها إلى اليمن.
وقيل: ملعوناً رواه المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وقاله أبان بن تغلب.
وأنشد:
يا قومنا لا تَرُومُوا حَرْبَنَا سَفَهاً ...
إنّ السَّفاه وإن البَغْيَ مثبورُ
أي ملعون.
وقال ميمون بن مهران عن ابن عباس:"مثبوراً"ناقص العقل.
ونظر المأمون رجلاً فقال له: يا مثبور ؛ فسئل عنه قال: قال الرشيد قال المنصور لرجل: مثبور ؛ فسألته فقال: حدثني ميمون بن مهران ...
فذكره.
وقال قتادة هالكاً.
وعنه أيضاً والحسن ومجاهد: مهلكاً.
والثّبُور: الهلاك ؛ يقال: ثَبَر الله العدوّ ثبوراً أهلكه.
وقيل: ممنوعاً من الخير.
حكى أهل اللغة: ما ثبرك عن كذا أي ما منعك منه.
وثبره الله يثبره ويُثَبِّره لغتان.
قال ابن الزِّبَعْرَى:
إذ أُجاري الشيطان في سنَن الغَ ...
يّ ومن مال مَيْلَه مثبور
الضحاك:"مثبوراً"مسحوراً.
ردّ عليه مثل ما قال له باختلاف اللفظ.
وقال ابن زيد:"مثبوراً"مخبولاً لا عقل له.
قوله تعالى: {فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأرض}
أي أراد فرعون أن يخرج موسى وبني إسرائيل من أرض مصر إما بالقتل أو بالإبعاد ؛ فأهلكه الله عز وجل.
{وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ} أي من بعد إغراقه.
{لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسكنوا الأرض} أي أرض الشأم ومصر.
{فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الآخرة} أي القيامة {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} أي من قبوركم مختلطين من كل موضع ، قد اختلط المؤمن بالكافر لا يتعارفون ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحَيّه.
وقال ابن عباس وقتادة: جئنا بكم جميعاً من جهات شتّى.
والمعنى واحد.