فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268643 من 466147

فلما قالوا ذلك، قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنهم، وقام معه عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطلب، فقال: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، ثم سألوك أن تعجل لهم ما تخوّفهم به من العذاب، فو الله لا أو من بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما، ثم ترقى به، وأنا انظر حتى تأتيها، وتأتي معك بصحيفة منشورة، ومعك أربعة من الملائكة، يشهدون لك أنك كما تقول، وايم الله، لو فعلت ذلك لظننت أني لا أصدقك؛ ثم انصرف عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وانصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أهله حزينا آسفا، لما فاته ممّا كان طمع فيه من قومه حين دعوه، ولما رأى من مباعدتهم إياه. قال ابن كثير: وهذا المجلس الذي اجتمع هؤلاء له، لو علم الله منهم أنهم يسألون ذلك استرشادا لأجيبوا إليه، ولكن علم أنهم إنما يطلبون ذلك كفرا وعنادا، فقيل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم إن شئت أعطيناهم ما سألوا، فإن كفروا عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت فتحت عليهم باب التوبة والرحمة. فقال: بل تفتح عليهم باب التوبة والرحمة، كما تقدم ذلك في حديثي ابن عباس، والزبير بن العوام، أيضا عند قوله تعالى: وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ...

وبعد كلام قال:

وأما نبي الرحمة ونبي التوبة المبعوث رحمة للعالمين، فسأل إنظارهم وتأجيلهم، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده، لا يشرك به شيئا، وكذلك وقع، فإن من هؤلاء

الذين ذكروا من أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، حتى عبد الله بن أبي أمية، الذي تبع النبي صلّى الله عليه وسلّم وقال له ما قال، أسلم إسلاما تاما، وأناب إلى الله عزّ وجل.

ثم بعد كلام ذكر الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن أبي أمامة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت