فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268554 من 466147

ومضى الكلام في الفجر والانفجار في سورة البقرة.

وقوله تعالى: {يَنْبُوعًا} يعني عينًا يَنْبَع الماء منه، وهو مفعول من نَبَع الماءُ يَنْبَعُ ويَنْبُعُ نَبْعًا ونُبوعًا ونَبْعَانًا، ذكره الفراء والليث.

قال أهل المعاني: وإنما لم يجابوا إلى ما سألوا؛ لأنهم طلبوا ذلك دليلاً على صدقه، وقد أتاهم من القرآن بما يدل على صدقه، فليس لهم أن يطلبوا دليلاً آخر إلا بعد القدح في الدليل الأول بما يبين أنه شبهة لا يدل على صحة المعنى، فأما طلبهم الدليل على جهة الإنكار الأول فهو سفه وجهل لا يستحقون أن يجابوا إليه.

91 -قوله تعالى: {أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ} هذا أيضًا كان فيما اقترحوا عليه، وقوله: {فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ} عطف على قوله: {أَوْ تَكُونَ} .

92 - {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ} ، هذا كان فيما اقترح عليه المشركون، قالوا له: فأسقط السماء علينا، قال ابن عباس: يعنون العذاب، وهو كما زعمت. قال عكرمة: كما زعمت يا محمد أنك نبي، فأسقط السماء علينا. وقال آخرون: كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، وكذا ذكر المفسرون بالقصة.

وقوله تعالى: {كِسَفًا} فيه وجهان من القراءة؛ جزم السين وفتحها.

قال أبو زيد: يقال: كَسَفْتُ الثوبَ أكْسِفُه كَسْفُا، إذا قَطَّعته قِطَعًا

وقال الليث: الكَسْفُ: قَطْعُ العُرْقُوب، والكِسْفَة: القطعة.

قال الفراء: وسمعت أعرابيًّا يقول لبزاز: أعطني كِسْفة، يريد قطعة كقولك: خِرْقَة.

روى عمرو عن أبيه: يقال لخِرَق القميص قبل أن يُؤَلَّفَ: الكِسَف، واحدها كِسْفَة، فمن قرأ بسكون السين احتمل قوله وجوهًا، أحدها: أن يكون جمع كِسْفة، على حد دِمْنَةٍ ودِمَن، وسِدْرة، وسِدَر هذا قول الفراء، وقال الكسائي: من وَحَّد خفف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت