فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268526 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ قِيلِ الْمُشْرِكِينَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْقَبِيلِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ كُلَّ قَبِيلَةٍ مِنَّا قَبِيلَةً قَبِيلَةً، فَيُعَايِنُونَهُمْ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ عِيَانًا نُقَابِلُهُمْ مُقَابَلَةً، فَنُعَايِنُهُمْ مُعَايَنَةً.

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا} فَنُعَايِنُهُمْ وَوَجَّهَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى الْكَفِيلِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ قَبِيلُ فُلَانٍ بِمَا لِفُلَانٍ عَلَيْهِ وَزَعِيمُهُ.

وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ قَتَادَةُ مِنْ أَنَّهِ بِمَعْنَى الْمُعَايَنَةِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَابَلْتُ فُلَانًا مُقَابَلَةً، وَفُلَانُ قَبِيلُ فُلَانٍ، بِمَعْنَى قُبَالَتُهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الطويل]

نُصَالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءُوا بِمِثْلِهَا ... كَصَرْخَةِ حُبْلَى يَسَّرَتْهَا قَبِيلُهَا

يَعْنِي قَابِلَتُهَا.

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: إِذَا وَصَفُوا بِتَقْدِيرِ فَعِيلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ قَابَلْتُ وَنَحْوَهَا، جَعَلُوا لَفْظَ صِفَةِ الِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ مِنَ الْمُؤَنَّثِ وَالْمُذَكَّرِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَذِهِ قَبِيلِي، وَهُمَا قَبِيلِي، وَهُمْ قَبِيلِي، وَهُنَّ قَبِيلِي.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا أَمْرَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ: أَوْ يَكُونَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَهُوَ الزُّخْرُفُ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا الزُّخْرُفُ حَتَّى رَأَيْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ ذَهَبٍ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت