فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268502 من 466147

ولذلك نعجب حينما يطالعنا العلماء بأن في علبة الكبريت هذه التي نضعها في جيوبنا قوة تجاذب بين ذراتها ، تصلح هذه القوةَ لتسيير قطار حول العالم لمدة ست سنوات ، سبحان الله.. أين هذه القوة؟ إنها موجودة لكِنّنا لا نشعر بها ولا ندركها ، إنما الباحثون في معاملهم يمكنهم ملاحظة مثل هذه الحركة وتسجيلها.

وأقرب من ذلك ظاهرة الجاذبية التي تعلَّمناها منذ الصِّغَر والتي تعتمد على ترتيب الذرّات ترتيباً مُعيناً ، ينتج عنه المُوجَب والسالب ، فيتم التجاذب فكانوا يضعون لها بُرادَة الحديد في أنبوبة ، ويُمَرِّرون عليها قضيباً مُمغْنَطاً ، فنرى برادة الحديد تتحرك في نفس اتجاه القضيب.

إذن: في الحديد حركة وحياة بين ذراته ، حياة تناسبه بلغتْ من الدقة مَبْلَغاً فوق مستوى إدراكك.

إذن: نستطيع القول بأن للعظام وللرفات حياةً ، ولك أيها المنكر وجود حتى بعد أنْ صِرْتَ رُفاتاً ، فشيء منك موجود يمكن أن يكون نواةً لخلْقِك من جديد ، وبمنطق هؤلاء المنكرين أيهما أهوَنْ في الخَلْق: الخَلْق من شيء موجود ، أم الخَلْق ابتداءً؟

وقد رد عليهم الحق سبحانه بقوله: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق: 4]

أي: في علمه سبحانه عدد ذرات كل مِنّا ، وكم في تكوينه من مواد ، لا ينقص من ذلك شيء ، وهو سبحانه قادر على جمع هذه الذرات مرة أخرى ، وليس أمره تعالى متوقفاً على العلم فقط ، بل عنده كتاب دقيق يحفظ كل التفاصيل ، ولا يغيب عنه شيء.

وقال تعالى كذلك في الرد عليهم: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق: 15] أي: في خَلْط وشَكٍّ وتردُّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت