فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268454 من 466147

والترمذي وحسنه عن معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنكم تحشرون رجالاً وركباناً وتجرون على وجوهكم} وليطلب وجه الجمع فإن لم يوجد فالمعول عليه ما شهد له حديث الشيخين ، ولا تعين الآية أعني قوله تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النار على وُجُوهِهِمْ} [القمر: 48] الثاني لأن القرآن يفسر بعضه بعضاً لأنها في حالهم بعد دخول النار وما هنا في حالهم قبل فتغايرا ، وزعم بعضهم أن الكلام على المجاز وذلك كما يقال للمنصرف عن أمر خائباً مهموماً انصرف على وجهه فالمراد ونحشرهم يوم القيامة مهمومين خائبين ، وكأن الداعي لهذا الارتكاب أنه قد روى عن ابن عباس حمل الأحوال الآتية على المجاز وحينئذ تكون جميع الأحوال على طرز واحد ولا يخفى عليك فإياك أن تلتفت إلى تأويل نطقت السنة النبوية بخلافه ولا تعبأ بقوم يفعلون ذلك {عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمّا} أحوال من الضمير المجرور في الحال السابقة ، والأول أبعد عن القيل والقال ، وجوز أبو البقاء كون ذلك بدلاً من تلك الحال وهو كما ترى.

واستظهر أبو حيان كون المراد مما ذكر حقيقته ويكون ذلك في مبدأ الأمر ثم يرد الله تعالى إليهم أبصارهم ونطقهم وسمعهم فيرون النار ويسمعون زفيرها وينطقون بما حكى الله تعالى عنهم في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت