قال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور: لا تلي لو إلاّ الفعل ظاهر أو لا يليها مضمراً إلاّ في ضرورة أو نادر كلام مثل: ما جاء في المثل من قولهم:
لو ذات سوار لطمتني...
وقال شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن الصائغ: البصريون يصرحون بامتناع لو زيد قام لأكرمته على الفصيح، ويجيزونه شاذاً كقولهم:
لو ذات سوار لطمتني...
وهو عندهم على فعل مضمر كقوله تعالى {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} فهو من باب الاشتغال انتهى.
وخرّج ذلك أبو الحسن عليّ بن فضال المجاشعي على إضمار كان، والتقدير {قل لو} كنتم {أنتم} تملكون فظاهر هذا التخريج أنه حذف كنتم برمته وبقي {أنتم} توكيداً لذلك الضمير المحذوف مع الفعل، وذهب شيخنا الأستاذ أبو الحسن الصائغ إلى حذف كان فانفصل اسمها الذي كان متصلاً بها، والتقدير {قل لو} كنتم {تملكون} فلما حذف الفعل انفصل المرفوع، وهذا التخريج أحسن لأن حذف كان بعد {لو} معهود في لسان العرب، والرحمة هنا الرزق وسائر نعمه على خلقه.
والكلام على {إذاً لأمسكتم} تقدم نظيره في قوله {إذاً لأذقناك} و {خشية} مفعول من أجله، والظاهر أن {الإنفاق} على مشهور مدلوله فيكون على حذف مضاف، أي {خشية} عاقبة {الإنفاق} وهو النفاد.
وقال أبو عبيدة: أنفق وأملق وأعدم وأصرم بمعنى واحد، فيكون المعنى خشية الافتقار.
والقتور الممسك البخيل {والإنسان} هنا للجنس. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}