فلما كان الوارد في آية الكهف من وصف حالهم لا يبلغ مبلغ الوارد في آية الإسراء ورد فيه ذكر الاستغفار موازنه للين ما بني عليه من الإخبار بكثرة جدالهم، إذ ليس كالوارد في الآية الأخرى من الإفصاح بكفرهم وسوء حالتهم، ولم يناسب آية سورة الإسراء أن يرد فيها ذكر الاستغفار، وإن كان حال المحكي عنهم في الآيتين غير مفارق للكفر ولا نازح عنه حال الإخبار، وقد تقدم هذا في أول آية من هذه السورة، ولكن تناسب النظم في الشدة واللين مراعى معتمد، فجاء كل على ما يجب، (والله سبحانه أعلم بما أراد) . انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 315 - 316}