فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268360 من 466147

أما اللوح - كما جاء في لسان العرب - فـ"هو مستودع مشيئات الله تعالى. وكل عظم عريض لوح، والجمع منهما: ألواح. وقال أبو إسحق: القرآن في لوح محفوظ، وهو أم الكتاب عند الله عز وجل. وقيل: هو في الهواء فوق السماء السابعة، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، وهو من درة بيضاء. قاله ابن عباس رضي الله عنهما. وقوله تعالى:"مَّحْفُوظٍ"يعني: مُصَانٌ، لا يمكن للشياطين أن تتنزَّل بشيء منه، أو تغيِّر منه شيئًا".

"وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ" (الشعراء: 210 - 212)

فهل ذلك القرآن المجيد في ذلك اللوح المحفوظ من الشياطين هو قرآننا، الذي بين أيدينا، أم هو قرآن غيره؟! وإن لم يكن هو، ولا غيره، فما قرآننا - إذًا - إن لم يكن مِثلاً مأخوذًا منه؟

ثم اقرؤوا، إن شئتم، قول الله تعالى:

"فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ * في كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" (الواقعة: 75 - 79)

وتأملوا، كيف نفى الله تبارك وتعالى حاجته إلى القسم بمواقع النجوم على أن القرآن كريم، وكيف أقسم سبحانه بالقرآن في قوله:

"وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ" (ص: 1) ، وقوله:"وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ" (ق: 1)

على ثبوت هذا القرآن نفسه وصدقه، وأنه حق من عنده؟!

فإن دل هذا على شيء، فإنما يدل على أن القرآن المقسم به، والموصوف بذي الذكر، وبالمجيد، هو غير القرآن، الذي نفى سبحانه وتعالى حاجته إلى القسم بمواقع النجوم على أنه قرآن كريم.

ويدل على ذلك - أيضًا - أن الله عز وجل وصف هذا القرآن، الذي نفى حاجته إلى القسم عليه بمواقع النجوم، بقوله:

"فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ* لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" (الواقعة: 78 - 79)

كما وصفه بقوله:"بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ" (البروج: 21 - 22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت