فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268304 من 466147

يريد في بئر حور سرى وما شعر , وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: العرب تذكر لا وتلغيه ولا تضمر لا وتستعمله , وانشد في الأول قوله:

في بئر لاحور سرى وما شعر

وفي الآخر قول الشاعر:

أوصيك أن تحمدك الأقارب ... أو يرجع المسكين وهو خائب

قلت: فهذا وما أشبهه زيادات حروف في مواضع من الكلام وحذف حروف في أماكن أخر منها , إنما جاءت على نهج لغتهم الأولى قبل أن يدخلها التغيير , ثم صار المتأخرون إلى ترك استعمالها في كلامهم. فافهم هذا الباب , فإنك إذا أحكمت معرفته استفدت علمًا كثيرًا وسقطت عنك مئونة عظيمة وزال عنك ريب القلب , وتخلصت من شغب الخصم , ولا قوة إلا بالله.

ونعود إلى الجواب عن قوله سبحانه: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [سورة الحج] فنقول: قد قيل إن الباء زائدة.

والمعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم , والباء قد تزاد في مواضع من الكلام ولا يتغير به المعنى.

كقولك: أخذت الشيء وأخذت به , وكقول الشاعر:

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

وكقول الآخر:

هن الحرائر لا ربات أحمرة ... سود المهاجر لا يقرأن بالسُّوَر

يقال: قرأت البقرة , وقرأت بالبقرة.

وقد قرأ غير واحد من القراء: {تُنْبِتُ بالدُّهْنِ} [سورة الحج] بضم التاء منهم ابن كثير وأبو عمرو , وزعم بعضهم أن

معناه تنبت الدهن بعضهم تنبت وفيها دهن كما يقال: جاء زيد بالسيف أي جاء ومعه السيف , وكذلك قوله سبحانه: {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعيَ بخلقهم بقادر ...} [سورة الأحقاف] المعنى قادر على أن يحيي الموتى , قالوا: وإنما تدخل الباء في هذا المعنى مع حرف الجحد كقوله: {أليس ذلك بقادرٍ على أن يحيي الموتى} وقد ضارع ألم في معنى الجحد أليس , فألحق بحكمه , قالوا: ودخول أن إنما هو توكيد للكلام وأنشد الفراء في مثل هذا الباء:

فلما رجعت بخائبةٍ ركابٌ ... حكيم بن المسيب منتهاها

قال: فأدخل الباء , قال: وتقول: ما أظنك بقائم , فإذا حذفت الباء نصبت الذي كانت فيه بما تعمل فيه من الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت