فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268259 من 466147

إن الأحاديث من سلمى تسليني. .. {قل الروح من أمر ربي} قال العارفون: لله تعالى عالمان: عالم الأمر الذي خلق لا من شيء ، وعالم الخلق الذي خلق من شيء ويعبر عنهما بالآخرة والدنيا والملكوت والملك والغيب والشهادة. والمعنى والصورة والباطن والظاهر والأرواح والأجسام ، وما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"أول ما خلق الله جوهرة"- وفي رواية -"درّة فنظر إليها فذابت"أول ما خلق الله اللوح"أول ما خلق الله روحي"وفي رواية"نوري"وأول ما خلق الله العقل"وأول ما خلق الله القلم"وما قيل عن بعض السلف إن أول ما خلق الله على الإطلاق ملك كروبي. فالأسماء مختلفة والمسمى واحد وهو روح النبي صلى الله عليه وسلم. فباعتبار أنه كان درة صدف الموجودات سمي درة وجوهرة ، وباعتبار نورانيته سمي نوراً ، وباعتبار وفور عقله سمي عقلاً ، إذ قال له أقبل إلى الدنيا رحمة للعالمين فأقبل. ثم قال له: أدبر أي ارجع إلى ربك فأدبر عن الدنيا ورجع إلى المعراج ، ثم قال له: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحب إليّ منك ، بك أعرف ، وبك آخذ ، يعني طاعة من أخذ منك الدين والشريعة ، وبك أعطي أي بشفاعتك أعطي الدرجات العالية ، وبك أعاقب الكافرين وبك أثبت المؤمنين. وباعتبار جريان الأمور على وفق متابعته والاقتداء به سمي قلماً ، وباعتبار غلبات صفات الملائكة عليه سمي ملكاً كروبياً ، ولأن كل الأرواح خلقت من روحه كان أم الأرواح وروحها فلهذا قيل له"أمي". وقد ورد في الحديث:"آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة"ولما كان الروح خليفة الله تعالى اتصف بالأزلية دون الأبدية ، ولما كان الجسد خليفة الروح فبالروح قوامه وقيامه لم يكن الجسد أزلياً ولا أبدياً إلا بتبعية الروح. ثم أخبر عن عزة القرآن وغيرة الرحمن بقوله: {ولئن شئنا لنذهبن} الآية. وفيه أنه لا يقدر على الإتيان والذهاب به إلا الله تعالى لكنه أكد هذا المعنى بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت