روى الإمام أحمد .... عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حرث في المدينة، وهو متوكئ على عسيب (جريدة من النخل) فمر بقوم
من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم لا تسألوه. قال:
فسألوه عن الروح فقالوا: يا محمد، ما الروح؟ فما زال متوكئا على العسيب، قال:
فظننت أنه يوحى إليه فقال: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا. قال: فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه.
وهكذا رواه البخاري ومسلم ... عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينا أنا مع النّبي صلّى الله عليه وسلّم في حرث، وهو متوكئ على عسيب، إذ مرّ اليهود، فقال بعضهم لبعض:
سلوه عن الروح، فقال: ما رابكم إليه، وقال بعضهم: لا يستقبلنّكم بشيء تكرهونه. فقالوا: سلوه عن الروح فأمسك النبى صلّى الله عليه وسلّم فلم يرد عليهم شيئا فعلمت أنه يوحى إليه، فقمت مقامي. فلما نزل الوحي قال: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي الآية وهذا السياق يقتضي فيما يظهر بادي الرأي: أن هذه الآية مدنية، وأنها نزلت حين سأله اليهود عن ذلك بالمدينة، مع أن السورة كلها مكية. وقد يجاب عن هذا بأن تكون نزلت عليه بالمدينة مرة ثانية، كما نزلت عليه بمكة قبل ذلك.