وفي حديث الصور: إن المؤمنين كلهم لا يدخلون الجنة إلا بشفاعته، وهو أول داخل إليها، وأمته قبل الأمم كلهم، ويشفع في رفع درجات أقوام لا تبلغها أعمالهم،
وهو صاحب الوسيلة التي هي أعلى منزلة في الجنة، لا تليق إلا له، وإذا أذن الله تعالى في الشفاعة للعصاة شفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، فيشفع هو في خلائق لا يعلم عدتهم إلا الله تعالى، ولا يشفع أحد مثله ولا يساويه في ذلك.
وبعد هذا الكلام يبدأ ابن كثير في سرد الأحاديث وإذ كان هذا الكتاب يكمله كتاب الأساس في السنة، فلا نرى سرد كل ما ذكره وإنما نكتفي برواية واحدة:
قال ابن كثير ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً سئل عنها فقال: «هي الشفاعة» . رواه الإمام أحمد ... عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قوله تعالى: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً قال:
«هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه» .
7 - [روايات بمناسبة آية وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ .. ]