سالماً. وقيل: إدخاله فيما حمله من عظيم الأمر وهو النبوّة ، وإخراجه منه مؤدياً لما كلفه من غير تفريط. وقيل: أراد رب أدخلني الصلاة وأخرجني منها مع الصدق والإخلاص والقيام بلوازم الحضور ، أو أدخلني في مجاري دلائل التوحيد وأخرجني من الاشتغال بالدليل إلى ضياء معرفة المدلول. وقال صاحب الكشاف: أدخلني القبر إدخالاً مرضياً وأخرجني منه عند البعث ملقى بالكرامة. يدل على هذا التفسير ذكره على أثر ذكر البعث {واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً} حجة ظاهرة تنصرني بها جميع من خالفني أو ملكاً وعزاً ناصراً للإسلام وذويه.
ثم شرفه باستجابة دعائه بقوله: {وقل جاء الحق} أي الإسلام {وزهق الباطل} اضمحل الشرك من زهقت نفسه إذا خرجت {إن الباطل كان زهوقاً} غير ثابت في كل وقت وإن اتفقت له دولة وصولة كانت كنار العرفج.