فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268200 من 466147

فوقع في قلب رسول الله أن يكف عن شتم آلهتهم. وعن سعيد بن جبير أنه صلى الله عليه وسلم كان يستلم الحجر فتمنعه قريش ويقولون: لا ندعك حتى تستلم بآلهتنا فوقع في نفسه أن يفعل ذلك مع كراهية فنزلت. قال القفال: من المعلوم أن المشركين كانوا يسعون في إبطال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقصى ما يقدرون عليه ، فتارة كانوا يقولون: لو عبدت آلهتنا عبدنا آلهك فنزلت: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون} [الكافرون: 1 ، 2] وقوله: {ودّوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] وتارة عرضوا عليه الأموال الكثيرة والنسوان الجميلة ليترك ادعاء النبوة فنزلت {ولا تمدّن عينيك إلى ما متعنا} [طه: 131] وأخرى دعوه إلى طرد المؤمنين فنزل: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} [الأنعام: 52] وكل ذلك دليل على أنهم قصدوا أن يفتنوه عن دينه ويزيلوه عن منهجه. فلو لم يكن شيء من الروايات المذكورة موجوداً لكان للآية محمل صحيح. والمعنى وإن الشأن قاربوا أن يخدعوك فاتنين. وأصل الفتنة الاختبار ومنه فتن الصائغ الذهب ثم استعمل في كل من أزال الشيء عن حده وجهته ، وذلك في إعطائهم ما سألوه مخالفة لحكم القرآن وافتراء على الله من تبديل الوعد بالوعيد وغير ذلك {وإذا لاتخذوك} أي لو اتبعت مرادهم لاتخذوك {خليلاً} ولكنت لهم ولياً وخرجت من ولايتي {ولولا أن ثبتناك} لولا تثبيتنا وعصمتنا لك {لقد كدت تركن إليهم} لقاربت أن تميل إلى مرادهم {شيئاً قليلاً} أي ركوناً قليلاً. قال ابن عباس: يريد حيث سكت عن جوابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت