فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264336 من 466147

والضمير عائد إلى {كل ذلك} ، و {كل ذلك} هو نفس السيء فإضافة (سيئ) إلى ضميره إضافة بيانية تفيد قوة صفة السيء حتى كأنه شيئان يضاف أحدهما إلى الآخر.

وهذه نكتة الإضافة البيانية كلما وقعت ، أي كان ما نهى عنه من ذلك مكروهاً عند الله.

وينبغي أن يكون {مكروهاً} خبراً ثانياً ل (كان) لأنه المناسب للقراءتين.

{ذلك مِمَّآ أوحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحكمة}

عدل عن مخاطبة الأمة بضمائر جمع المخاطبين وضمائر المخاطَب غير المعين إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ردًّا إلى ما سبق في أول هذه الآيات من قوله: {وقضى ربك} الخ [الإسراء: 23] .

وهو تذييل معترض بين جمل النهي.

والإشارة إلى جميع ما ذكر من الأوامر والنواهي صراحةً من قوله: {وقضى ربك} [الإسراء: 23] .

وفي هذا التذييل تنبيه على أنّ ما اشتملت عليه الآيات السبع عشرةَ هو من الحكمة ، تحريضاً على اتباع ما فيها وأنه خير كثير.

وفيه امتنان على النبي بأن الله أوحى إليه ، فذلك وجه قوله: مما أوحى إليك تنبيهاً على أن مثل ذلك لا يصل إليه الأميون لولا الوحي من الله ، وأنه علمه ما لم يكن يعلم وأمره أن يعلمه الناس.

والحكمة: معرفة الحقائق على ما هي عليه دون غلط ولا اشتباه ، وتطلق على الكلام الدال عليها.

وتقدم في قوله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء} [البقرة: 269] .

عطف على جمل النهي المتقدمة ، وهذا تأكيد لمضمون جملة {ألا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] ، أعيد لقصد الاهتمام بأمر التوحيد بتكرير مضمونه وبما رتب عليه من الوعيد بأن يجازى بالخلود في النار مهانا.

والخطاب لغير معين على طريقة المنهيات قبله ، وبقرينة قوله عقبه: {أفأصفاكم ربكم بالبنين} الآية [الإسراء: 40] .

والإلقاء: رمْي الجسم من أعلى إلى أسفل ، وهو يؤذن بالإهانة.

والملوم: الذي يُنكر عليه ما فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت