وعنه أيضاً كتاب بالرفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله.
وقرأ الحسن وابن محيصن ومجاهد: ويخرج بفتح الياء وضم الراء أي طائره كتاباً إلا الحسن فقرأ: كتاب على أنه فاعل يخرج.
وقرأت فرقة: ويخرج بضم الياء وكسر الراء أي ويخرج الله.
وقرأ الجمهور {يلقاه} بفتح الياء وسكون اللام.
وقرأ ابن عامر وأبو جعفر والحجدري والحسن بخلاف عنه {يلقاه} بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف.
{منشوراً} غير مطوي ليمكنه قراءته ، و {يلقاه} و {منشوراً} صفتان لكتاب ، ويجوز أن يكون {منشوراً} حالاً من مفعول يلقاه {اقرأ كتابك} معمول لقول محذوف أي يقال له: {اقرأ كتابك} .
وقال قتادة: يقرأ ذلك اليوم من لم يكن في الدنيا قارئاً.
وقال الزمخشري وغيره.
و {بنفسك} فاعل {كفى} انتهى.
وهذا مذهب الجمهور والباء زائدة على سبيل الجواز لا اللزوم ، ويدل عليه أنه إذا حذفت ارتفع ذلك الاسم بكفى.
قال الشاعر:
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً ...
وقال آخر:
ويخبرني عن غائب المرء هديه ...
كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا
وقيل: فاعل {كفى} ضمير يعود على الاكتفاء ، أي كفى هو أي الاكتفاء بنفسك.
وقيل: {كفى} اسم فعل بمعنى اكتف ، والفاعل مضمر يعود على المخاطب ، وعلى هذين القولين لا تكون الباء زائدة.
وإذا فرعنا على قول الجمهور أن {بنفسك} هو فاعل {كفى} فكان القياس أن تدخل تاء التأنيث لتأنيث الفاعل ، فكأن يكون التركيب كفت بنفسك كما تلحق مع زيادة من في الفاعل إذا كان مؤنثاً ، كقوله تعالى: {ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها} وقوله: {وما تأتيهم من آية} ولا نحفظه جاء التأنيث في كفى إذا كان الفاعل مؤنثاً مجروراً بالباء ، والظاهر أن المراد {بنفسك} ذاتك أي {كفى} بك.
وقال مقاتل: يريد بنفسه جوارحه تشهد عليه إذا أنكر.
وقال أبو عبيدة أي ما أشد كفاية ما علمت بما علمت.
{واليوم} منصوب بكفى و {عليك} متعلق بحسيباً.