فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264317 من 466147

{يَفْعَلْ ذلك} المتقدم في التكاليف المفصلة {مِمَّا أوحى إِلَيْكَ رَبُّكَ} أي بعض منه أو منه جنسه {مِنَ الحكمة} التي هي علم الشرائع أو معرفة الحق سبحانه لذاته والخير للعمل به أو الأحكام المحكمة التي لا يتطرق إليها النسخ والفساد ، وفي الكشاف عن ابن عباس هذه الثماني عشرة آية يعني من {لاَّ تَجْعَل} [الإسراء: 22] فيما مر إلى {مَلُومًا مَّدْحُورًا} بعد كانت في ألواح موسى عليه السلام وهي عشر آيات في التوراة ، وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل ثم تلا {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها ءاخَرَ} وهذا أعظم مدحاً للقرآن الكريم ما في الكشاف ، و {مِنْ} اما متعلقة بأوحى على أنها تبعيضية أو ابتدائية وإما بمحذوف وقع حالا من الموصول أو عائده المحذوف أي من الذي أوحاه إليك ربك كائناً من الحكمة ، وجوز أن يكون الجار والمجرور بدلاً من ما {وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ الله إلها ءاخَرَ} الخطاب نظير الخطاب السابق كرر للتنبيه على أن التوحيد مبدى الأمر ومنتهاه وأنه رأس كل حكمة وملاكها ، ورتب عليه أولا ما هو عائدة الشرك في الدنيا حيث قال {فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً} [الإسراء: 22] ورتب عليه ههنا نتيجته في العقبى فقيل {فتلقى فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا} من جهة نفسك ومن جهة غيرك {مَّدْحُورًا} مبعدا من رحمة الله تعالى.

وفي التفسير الكبير الفرق بين المذموم والملوم أن المذموم هو الذي يذكر أن الفعل الذي أقدم عليه قبيح ومنكر والملوم هو الذي يقال له لم فعلت مثل هذا الفعل وما الذي حملك عليه وما استفدت منه الإلحاق الضرر بنفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت