فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264302 من 466147

وقراءة فرقة فيما حكى يعقوب بكسر الراء على بناء اسم الفاعل.

والأوّل أبلغ، فإن قولك: جاء زيد ركْضاً أبلغ من قولك: جاء زيد راكضاً؛ فكذلك قولك مَرَحاً.

والمرح المصدر أبلغ من أن يقال مَرِحاً.

الثالثة: قوله تعالى: {إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأرض} يعني لن تتولّج باطنها فتعلم ما فيها {وَلَن تَبْلُغَ الجبال طُولاً} أي لن تساوي الجبال بطولك ولا تطاولك.

ويقال: خرق الثوب أي شقه، وخرق الأرض قطعها.

والخَرْق: الواسع من الأرض.

أي لن تخرق الأرض بكبرك ومشيك عليها.

{وَلَن تَبْلُغَ الجبال طُولاً} بعظمتك، أي بقدرتك لا تبلغ هذا المبلغ، بل أنت عبد ذليل، محاط بك من تحتك ومن فوقك، والمحاط محصور ضعيف؛ فلا يليق بك التكبر.

والمراد بخرق الأرض هنا نقبها لا قطعها بالمسافة؛ والله أعلم.

وقال الأزهري: معناه لن تقطعها.

النحاس: وهذا أبْين؛ لأنه مأخوذ من الخرق وهي الصحراء الواسعة.

ويقال: فلان أخرق من فلان، أي أكثر سفراً وعزة ومَنعة.

ويروى أن سَبَأ دوّخ الأرض بأجناده شرقاً وغرباً وسَهْلاً وجبلاً، وقتل سادة وسبى وبه سُمِّيَ سبأ ودان له الخلق، فلما رأى ذلك انفرد عن أصحابه ثلاثة أيام ثم خرج إليهم فقال: إني لما نلت ما لم ينل أحد رأيت الابتداء بشكر هذه النعم، فلم أر أوقع في ذلك من السجود للشمس إذا أشرقت، فسجدوا لها، وكان ذلك أوّلَ عبادة الشمس؛ فهذه عاقبة الخُيَلاء والتكبر والمرَح، نعوذ بالله من ذلك.

الرابعة: قوله تعالى: {كُلُّ ذلك كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} "ذلك"إشارة إلى جملة ما تقدّم ذكره مما أمر به ونَهَى عنه.

و"ذلك"يصلح للواحد والجمع والمؤنث والمذكر.

وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي ومسروق"سيئُهُ"على إضافة سَيِّء إلى الضمير، ولذلك قال:"مَكْرُوهاً"نصب على خبر كان.

والسيِّئ: هو المكروه، وهو الذي لا يرضاه الله عز وجل ولا يأمر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت