مستقبح عندهم، ولو قال قائل، أبقل أرض لم يكن قبيحاً، قال أبو علي ولكن يجوز في قوله {مكروهاً} أن يكون بدلاً من {سيئة} ، قال ويجوز أن يكون حالاً من الذكر الذي في قوله {عند ربك} ويكون قوله {عند ربك} في موضع الصفة ل {سيئة} ، وقرا عبد الله بن مسعود"كان سيئاته"، وروي عنه"كان سيئات"بغير هاء، وروي عنه"كان خبيثة"، وذهب الطبري إلى أن هذه النواهي كلها معطوفة على قوله أولاً: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] وليس ذلك بالبين، قوله {ذلك مما أوحى إليك ربك} الآية. الإشارة ب {ذلك} إلى هذه الآداب التي تضمنتها هذه الآيات المتقدمة أي هذه من الأفعال المحكمة التي تقتضيها حكمة الله في عباده وخلقه لهم محاسن الأخلاق، و {الحكمة} قوانين المعاني المحكمة والأفعال الفاضلة، ثم عطف قوله {ولا تجعل} على ما تقدم من النواهي، والخطاب للنبي عليه السلام، والمراد كل من سمع الآية من البشر، و"المدحور"، المهان المبعد. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}