فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264277 من 466147

قال - تعالى -: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ، وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ .. .

وقال - سبحانه -: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً، إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى.

وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» .

ومن الحكم التي من أجلها أمر الإسلام بالعطف على اليتيم ونهى عن ظلمه، أنه إنسان ضعيف فقد الأب الحانى، والعائل والنصير منذ صغره ..

فإذا نشأ في بيئة ترعاه وتكرمه .. شب محبا لمن حوله، وللمجتمع الذي يعيش فيه.

وإذا نشأ في بيئة تقهره وتذله وتظلمه .. نظر إلى من حوله، وإلى المجتمع الذي يعيش فيه، نظرة العدو إلى عدوه ..

وكأنه يقول لنفسه: إذا كان الناس لم يحسنوا إلى في صغرى وفي حالة ضعفى، فلماذا أحسن إليهم في حال كبرى وقوتي!! وإذا كانوا قد حرموني حقي الذي منحه الله لي فلماذا أعطيهم شيئا من خيرى وبرى!!.

هذه بعض الأسباب التي من أجلها أمر الإسلام أتباعه برعاية اليتيم وإكرامه، وصيانة حقوقه من أي اعتداء أو ظلم.

وبعد أن نهى - سبحانه - عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، أمر بالوفاء بالعهود فقال: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا.

والعهد: ما من شأنه أن يراعى ويحفظ، كالوصية واليمين. وعهد الله: أوامره ونواهيه وعهد الناس: ما يتعاهدون عليه من معاملات وعقود وغير ذلك مما تقتضيه شئون حياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت