فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264246 من 466147

1 -اختلاط الأنساب، واشتباهها وإذا شك المرء في الولد الذي أتت به الزانية أهو منه أم من غيره؟ لا يقوم بتربيته، ولا يستمر في تعهده، وذلك مما يوجب إضاعة النسل، وخراب العالم كما مر آنفًا.

2 -فتح باب الهرج والمرج، والاضطراب بين الناس دفاعًا عن العرض، فكم سمعنا بحوادث قتلٍ كان مبعثها الإقدام على الزّنا حتى إنه ليقال عند السماع بحادث قتل: فتّش عن المرأة.

3 -أن المرأة إذا عرفت بالزنا، وشهرت به استقذرها كل ذي طبع سليم، فلا تحدث ألفة بينها وبين زوجها، ولا يتم السّكن والازدواج الذي جعله الله مودّةً، ورحمة بين الناس بقوله: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} .

4 -أنه ليس المقصد من المرأة مجرد قضاء الشهوة، بل أن تصير شريكةً للرجل في ترتيب المنزل، وإعداد مهامه من مطعوم، ومشروب، وملبوس، وأن تكون حافظة له قائمة بشؤون الأولاد، والخدم، وهذه المهامّ لا تتم على وجه الكمال إلّا إذا كانت مختصة برجل واحد منقطعة له دون غيره من الناس.

وإجمال ذلك: أن الزّنا فاحشة، وأيّ فاحشة لما فيه من اختلاط الأنساب، والتقاتل، والتناحر، دفاعا عن العرض، وأنه سبيل سيّئ من قبل أنه يسوّي بين الإنسان والحيوان في عدم اختصاص الذّكران بالإناث.

33 -وبعد أن نهى عن قتل الأولاد للسبب المتقدم، نهى عن القتل مطلقًا، فقال: {وَلا تَقْتُلُوا} أيها العباد {النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى قتلها بالإسلام والعهد {إِلَّا بِالْحَقِّ} أي إلا قتلًا متلبسًا بالحق، وهو أحد أمور ثلاثة: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل مؤمن معصوم عمدًا، كما جاء في الحديث الذي رواه الشيخان، وغيرهما، عن ابن مسعود «لا يحل دم امرئ يشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمدًا رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيّب الزاني، والتارك لدينه، المفارق للجماعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت