فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264245 من 466147

وقرأ الأعمش وابن وثَّاب: {ولا تُقَتِّلوا} بالتضعيف، وقرئ {خِشْيَةَ} بكسر الخاء، وقرأ الجمهور {خِطْأً} بكسر الخاء، وسكون الطاء، وقرأ ابن كثير بكسرها، وفتح الطاء، والمدّ، وهي قراءة طلحة، وشبل، والأعمش، ويحيى، وخالد بن إلياس، وقتادة، والحسن، والأعرج، بخلاف عنهما. وقال النحاس: لا أعرف لهذه القراءة وجها، ولذلك جعلها أبو حاتم غلطا، وقرأ ابن ذكوان {خَطأً} على وزن نبأ، وقرأ الحسن {خَطَاءً} بفتحهما، والمد جعله اسم مصدر من أخطأ كالعطاء من أعطى قاله ابن جني، وقال أبو حاتم: هي غلط غير جائز، ولا يعرف هذا في اللغة، وقرأ أبو رجاء، والزهري، كذلك إلا أنّهما كسرا الخاء فصار مثل ربا، وكلاهما من خطئ في الدين، وأخطأ في الرّأي، وجاء عن ابن عامر خطأ بالفتح، والقصر مع إسكان الطاء، وهو مصدر ثالث من خطئ بالكسر.

32 -ولما كان في قتل الأولاد حظ من البخل، وفي الزنا داعٍ من دواعي الإسراف أتبعه به، فقال: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى} أيها المكلفون بمباشرة مقدماته من اللمس، والقبلة والنظرة، والمعانقة والغمزة.

وفي النهي عن قربانه بمباشرة مقدماته نهيٌ عنه بالأولى؛ فإن الوسيلة إلى الشيء إذا كانت حرامًا .. كان المتوسّل إليه حرامًا، بفحوى الخطاب، والزنا: الأكثر فيه القصر، ويمد لغة لا ضرورةً هكذا نقل اللغويون.

وقرأ أبو رزين، وأبو الجوزاء، والحسن بالمدّ

قال أبو عبيدة: وقد يمدّ الزنا في كلام أهل نجد.

قال الفرزدق:

أَخَضَبْتَ فِعْلَكَ للزِّناء وَلَمْ تَكُنْ ... يَوْمَ اللِّقَاء لِتَخْضِبَ الأَبْطَالَا

ثم علل النهي عن الزنا بقوله: {إِنَّهُ} أي: إن الزنا {كانَ فاحِشَةً} ؛ أي: فعلة قبيحة ظاهرة القبح، لاشتماله على فساد الأنساب، وعلى التقاتل، فإن الإنسان لا يعرف أن الولد الذي أتت به الزانية أهو منه أو من غيره؟ فلا يقوم بتربيته، وذلك يوجب ضياع الأولاد، وانقطاع النسل، وخراب العالم، {وَساءَ} الزنا، وقبح من جهة كونه {سَبِيلًا} ؛ أي طريقًا إلى النار، والمخصوص بالذم طريقه. ولا خلاف في كونه من الكبائر، وقد ورد في تقبيحه والتنفير عنه من الأدلة ما هو معلوم.

والحاصل: أن الزنا اشتمل على مفاسدَ كثيرةٍ، أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت