فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262245 من 466147

وهى تهتز خضراء فبعث الله ارميا إلى ذلك الملك يسدده ويرشده ثم عظمت الأحداث في بني إسرائيل وركبوا المعاصي واستحلوا المحارم فاوحى الله إلى ارميا ان ايت قومك من بني إسرائيل فاقصص عليهم ما أمرك به وذكّرهم نعمى وعرفهم باحداثهم - فقال ارميا يا رب انى ضعيف ان لم تقولى عاجز ان لم تبلغنى مخذول ان لم تنصرنى - قال الله تعالى الم تعلم ان الأمور كلها تصدر عن مشيّتى وان القلوب والالسنة بيدي أقلبها كيف شئت انى معك ولم يصل إليك شيء معى - فقام ارميا فيهم ولم يدر ما يقول فالهمه الله في الوقت خطبة بليغة بيّن لهم فيها ثواب الطاعة وعقاب المعصية وقال في آخرها عن الله عز وجل وانى حلفت بعزتي لأقيّضنّ لهم فتنة يتحير فيها الحليم ولا سلطنّ عليهم جبارا قاسيا البسه الهيبة وانزع من صدره الرحمة يتبعه عسكر مثل سواد الليل المظلم - ثم اوحى الله إلى ارميا انى مهلك بني إسرائيل بيافث ويافث أهل بابل فسلط الله عليهم بخت نصر فخرج عليهم في ستمائة الف رأية ودخل بيت المقدس بجنوده ووطى الشام وقتل بني إسرائيل حتّى أفناهم وخرّب بيت المقدس وامر جنوده ان يملا كل واحد منهم ترسه ترابا ثم يقذفه في بيت المقدس ففعلوا ذلك حتّى ملاوه ثم أمرهم ان يجمعوا من في بلاد بيت المقدس كلهم فاجتمع عندهم كل صغير وكبير من بني إسرائيل فاختار منهم سبعين الف صبى - فلمّا خرجت غنائم جنده وأراد ان يقسمهم فيهم قالت له الملوك الذين كانوا معه ايها الملك لك الغنائم كلها واقسم بيننا هؤلاء الصبيان الذين اخترتهم من بني إسرائيل - فقسمهم بين الملوك الذين كانوا معه فاصاب كل رجل منهم اربعة غلمة - وفرق من بقي من بني إسرائيل ثلاث فرق فثلثا أقرّ بالشام وثلثا سبى وثلثا قتل - وذهب بناشية بيت المقدس وبالصبيان السبعين الألف حتّى أقدمهم بابل فكانت هذه الوقعة الأولى الّتي انزل ببني إسرائيل بظلمهم فذلك قوله تعالى فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يعني بخت نصر وأصحابه - ثم ان بخت نصر اقام في سلطانه ما شاء الله - ثم رأى رؤيا أعجبته إذ رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت