السادس عشر: قال الأخفش: إن الله تعالى أقسم بالحروف المعجمة لشرفها وفضلها ولأنها مباني كتبه المنزلة بالألسنة المختلفة ، ومباني أسماء الله الحسنى وصفاته العليا ، وأصول كلام الأمم ، بها يتعارفون ويذكرون الله ويوحدونه ثم إنه تعالى اقتصر على ذكر البعض وإن كان المراد ، هو الكل ، كما تقول قرأت الحمد ، وتريد السورة بالكلية ، فكأنه تعالى قال: أقسم بهذه الحروف إن هذا الكتاب هو ذلك الكتاب المثبت فِي اللوح المحفوظ ، السابع عشر: أن التكلم بهذه الحروف ، وإن كان معتاداً لكل أحد ، إلا أن كونها مسماة بهذه الأسماء لا يعرفه إلا من اشتغل بالتعلم والاستفادة ، فلما أخبر الرسول عليه السلام عنها من غير سبق تعلم واستفادة كان ذلك إخباراً عن الغيب ؛ فلهذا السبب قدم الله تعالى ذكرها ليكون أول ما يسمع من هذه السورة معجزة دالة على صدقه.
الثامن عشر: قال أبو بكر التبريزي: إن الله تعالى علم أن طائفة من هذه الأمة تقول بقدم القرآن فذكر هذه الحروف تنبيهاً على أن كلامه مؤلف من هذه الحروف ، فيجب أن لا يكون قديماً.
التاسع عشر: قال القاضي الماوردي: المراد من"ألم"أنه ألم بكم ذلك الكتاب.