فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261735 من 466147

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ أي محمد صلّى الله عليه وسلّم لَيْلًا أي في جنح الليل مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي من مكة أو من حرمها إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أي إلى بيت المقدس الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ في الزروع والثمار والخيرات وكثرة العباد والدعاة. فقد بورك دينا ودنيا، ومن ثم كانت بلاد الشام بلاد البركات والخيرات لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا أي لنري محمدا عليه الصلاة والسلام من آياتنا العظام الدالة على الوحدانية والقدرة وصدق الوحي، فهذه هي الحكمة من الإسراء والمعراج كما سنرى

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أي السميع لأقوال عباده مؤمنهم وكافرهم، مصدقهم ومكذبهم، البصير بهم فيعطي كلا منهم ما يستحقه في الدنيا والآخرة، مجّد الله عزّ وجلّ نفسه، وعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، بمناسبة الكلام عن الإسراء برسوله صلّى الله عليه وسلّم، وحكمته في ذلك، ثمّ لمّا ذكر أنه أسرى بعبده محمد صلّى الله عليه وسلّم عطف بذكر موسى عليه السلام عبده ورسوله، وما أكرمه به من الكتاب، وكثيرا ما يقرن الله بين ذكر موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

وبين ذكر التوراة والقرآن.

وفي الكلام عن موسى عليه السلام والتوراة بعد الكلام عن الإسراء إشارة إلى صلة الإسراء بالتدليل على صدق ما أنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم ووحدة الوحي، ووحدة الرسالة، وفي ذكر موسى وقومه بعد الكلام عن الإسراء بمحمد صلّى الله عليه وسلّم إشارة إلى العبرة في قصة موسى عليه السلام وقومه للذين جاءتهم النبوة الأخيرة، والرسالة الخاتمة كيلا يفعلوا كما فعل الآخرون، فيبدّلوا نعمة الله كفرا، فيستحقوا العقاب

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أي التوراة وَجَعَلْناهُ أي كتاب التوراة هُدىً أي هاديا لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا أي لئلا تتخذوا، أي لا تتخذوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا أي ربا تكلون إليه أموركم، فإن الله وحده هو الولي والنصير والمعبود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت