وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر ، عن الحسن بن الحسين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينا أنا نائم في الحجر جاءني جبريل فهمزني برجله ، فجلست فلم أر شيئاً ، فعدت لمضجعي ، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه ، فجلست فلم أر شيئاً ، فعدت لمضجعي فجاءني فهمزني بقدمه ، فجلست فأخذ بعضدي ، فقمت معه فخرج إلى باب المسجد ، فإذا دابة أبيض بين الحمار والبغل له في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه يضع يده في منتهى طرفه ، فحملني عليه ، ثم خرج لا يفوتني ولا أفوته".
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي ، عن أبي مالك وأبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده} الآية. قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، فحمله على البراق ، فسار به إلى بيت المقدس ، فمر بأبي سفيان في بعض الطريق وهو يحتلب ناقة ، فنفرت من حس البراق فأهرقت اللبن ، فسب أبو سفيان من نفرها ، ونَدَّ جمل لهم أورق ، فذهب إلى بعض المياه فطلبوه ، فأخذوه ، ومر بواد فنفخ عليه من ريح المسك ، فسأل جبريل - عليه السلام - ما هذا الريح فقال: هؤلاء أهل بيت من المسلمين ، حرقوا بالنار في الله عز وجل.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأيت ليلة أسري بي عمود أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة ، قلت: ما تحملون ، قالوا: عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام".
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {سبحان الذي أسرى بعبده} قال: أسري به من شعب أبي طالب.
وأخرج ابن إسحق وابن جرير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما فقدت جسد رسول الله ولكن الله أسرى بروحه.