وأخرج ابن إسحق وابن جرير ، عن معاوية بن أبي سفيان: أنه كان إذا سئل عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانت رؤيا من الله صادقة.
وأخرج ابن النجار في تاريخه ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل بالبراق ، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: قد رأيتها يا رسول الله؟ قال: صفها لي ، قال: بدنة. قال: صدقت ، قد رأيتها يا أبا بكر".
وأخرج الخطيب ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما أسري بي إلى السماء قربني الله تعالى حتى كان بيني وبينه كقاب قوسين أو أدنى لا بل أدنى ، وعلمني المسميات ، قال: يا محمد ، قلت: لبيك يا رب ، قال: هل غمك أن جعلتك آخر النبيين؟ قلت: يا رب ، لا. قال: فهل غم أمتك أن جعلتهم آخر الأمم؟ قلت: يا رب لا ، قال: أبلغ أمتك مني السلام ، وأخبرهم أني جعلتهم آخر الأمم ، لأفضح الأمم عندهم ، ولا أفضحهم عند الأمم".
وأخرج الطبراني ، عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به:"إني أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم"فكذبوه ، وصدقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فسمي يومئذ الصديق.
وأخرج ابن جرير من طريق ابن شهاب رضي الله عنه قال: أخبرني ابن المسيب وأبو أسامة بن عبد الرحمن ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أسري به على البراق - وهي دابة إبراهيم التي كان يزور عليها البيت الحرام ، يقع حافرها موضع طرفها. قال: فمرت بعير من عيرات قريش - بواد من تلك الأودية ، فنفر بعير عليه غرارتان سوداء وزرقاء ، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إيليا ، فأتي بقدحين قدح خمر وقدح لبن ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن. قال له جبريل عليه السلام: هديت إلى الفطرة ، لو أخذت قدح الخمر غوت أمتك.