وأخرج الواسطي في فضائل بيت المقدس ، عن كعب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به ، وقف البراق في الموقف الذي كان يقف فيه الأنبياء ، ثم دخل من باب النبي ، وجبريل عليه السلام أمامه ، فأضاء له ضوء كما تضيء الشمس ، ثم تقدم جبريل عليه السلام أمامه ، حتى كان من شامي الصخرة ، فأذن جبريل عليه السلام ، ونزلت الملائكة عليهم السلام من السماء ، وحشر الله لهم المرسلين عليهم السلام ، فأقام الصلاة ثم تقدم جبريل عليه السلام ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالملائكة والمرسلين ، ثم تقدم قدام ذلك إلى موضع ، فوضع له مرقاة من ذهب ومرقاة من فضة وهو المعراج حتى عرج جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء.
وأخرج الواسطي من طريق أبي حذيفة مؤذن بيت المقدس ، عن جدته أنها رأت صفية زوج النبي رضي الله عنها وكعباً رضي الله عنه يقول: لها يا أم المؤمنين ، صلي ههنا ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالنبيين عليهم السلام حين أسري به ههنا ، وأومأ أبو حذيفة بيده إلى القبلة القصوى في دبر الصخرة.
وأخرج الواسطي ، عن الوليد بن مسلم رضي الله عنه قال: حدثني بعض أشياخنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ظهر على بيت المقدس ليلة أسري به فإذا عن يمين المسجد وعن يساره نوران ساطعان ، فقلت يا جبريل ، ما هذان النوران؟ قال: أما هذا الذي عن يمينك فإنه محراب أخيك داود - عليه السلام - وأما هذا الذي عن يسارك فعلى قبر أختك مريم.