فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261357 من 466147

حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي (ح) وحدثني حجاج بن الشاعر ، حدثنا عان بن مسلم ، حدثنا همام ، كلاهما عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق قال:"قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسألته. فقال: عن أي شيء كنت تسأله؟ قال: كنت أساله: هل رأيت ربك؟ قال أبو ذر: قد سألت فقال:"رأيت نوراً"هذا لفظ مسلم."

وقال النووي في شرحه لمسلم: أما قوله صلى الله عليه وسلم:"نور! اَنى أراه"!! فهو بتنوين"نور"وفتح الهمزة في"أَنى"وتشديد النون وفتحها. و"أَراه"بفتح الهمزة هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والرويات. ومعناه: حجابه نور ، فكيف أراه!!.

قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله: الضمير في"أراه"عائد إلى الله سبحانه وتعالى ، ومعناه: ان النور منعني من الرؤية. كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ، ومنعها من إدراك ما حالت بين الراثي وبينه.

وقوله صلى الله عليه وسلم:"رأَيت نوراً"معناه: رأيت النور فحسب ، ولم أر غيره. قال: وروي"نوراني"بفتح الراء وكسر النون وتشديد الياء. ويحتمل أن يكون معناه راجعاً إلى ما قلناه. أي خالق النور المانع من رؤيته ، فيكون من صفات الأفعال.

قال القاضي عياض رحمه الله: هذه الرواية لم تقع إلينا! ولا رأيناها في شيء من الأصول اه محل الغرض من كلام النووي.

قال مقيده عفا إله عنه: التحقيق الذي لا شك فيه هو: أن معنى الحديث هو ما ذكر ، من كونه لا يتمكن أحد من رؤيته لقوة النور الذي هو حجابه. ومن اصرح الأدلة على ذلك أيضاً حديث أبي موسى المتفق عليه"حِجَابُهُ النُّور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"وهذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"نور! انى أراه؟"أي كيف أراه وحجابه نور ، من صفته أنه لو كشفه لأحرق ما انتهى إليه بصره من خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت