فقال: يرويه وكيع، واختلف عنه، فرواه أبو بكر بن أبي شيبة -في المسند- عن وكيع، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهو غلط.
ورواه في موضع آخر عن وكيع، عن داود الأودي، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
والصواب: عن داود، وهو: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الزعافري، وهو: ضعيف كوفي"."
ويشهد للحديث أحاديث كثيرة، من أقواها؛ ما أخرجه البخاري (4718) في التفسير: باب قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال:
(إن الناس يصيرون يوم القيامة جثًا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود) .
وهذا وإن كان موقوفًا، فله حكم الرفع، إذ مثله لا يقال من قبيل الرأي.
وانظر الأحاديث الواردة في ذلك في: تفسير ابن كثير 5: 105 - 110، الدر المنثور 9: 419 وما بعدها.
الحكم على الحديث:
صحيح. وصححه الطبري في تفسيره 15: 47.
قال تعالى {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97] .
(144) عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رجلًا قال: يا نبي الله، يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟! قال: (أليس الذي أمشاه على الرجين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟) .
تخريجه:
أخرجه البخاري (4760) في التفسير: باب قوله تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ} [الفرقان: 34] ، و (6523) في الرقاق: باب كيف الحشر؟، ومسلم (2806) في صفة القيامة والجنة والنار: باب يحشر الكافر على وجهه، وأحمد 3: 229، كلهم من طريق يونس بن محمد، عن شيبان بن عبد الرحمن المؤدب، عن قتادة، عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه-.