فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260993 من 466147

إنه هو السميع البصير آكد. مع أنه وردت في القرآن (والله سميع عليم) هذه حسب السياق الذي يأتي بها والضمير (هو) للتأكيد، آكد والكمال في ذلك، لم يقل على كل شيء قدير، هكذا كان المضمون، هو أفاد القدرة لما قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً) دل على قدرته ولو قال كل شيء قدير هو مفهوم مما سبق لم يضف شيئاً جديداً وإنما هو معلوم مما مضى ولكنه أراد أن يذكر ملحظاً آخر: هو أولاً لماذا أسرى به؟ ليرى ويسمع وليدل على أن ما يراه يراه ربه وأن ما يسمعه يسمعه ربه. إذن هو اختيار لأنه أراد ربه أن يرى ويبصر ويسمع قال (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) فما يسمعه يسمعه ربه وما يبصره يبصره ربه. قد تسأل لماذا لم يقل السميع العليم مع أنه سبحانه قالها في مواطن؟ الذي يسمعك ويبصرك هو عليم بك، الذي يعلم ليس بالضرورة أن يبصرك إذن هنا ما هو أدل على العلم لأن العليم قد يكون غائباً عنك إذن هنا السميع البصير شمل العلم والرؤية والسمع هذا أمر. تقول ربنا قال في مواطن السميع العليم قال (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(200) الأعراف) (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) وقال (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(56) غافر) لماذا؟ لما قال (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ) لما ذكر الشيطان الذي لا يُرى ولا تُرى وساوسه وإنما تُعلم قال (السميع العليم) لكن لما قال (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(56) غافر) هؤلاء يُبصر بعضهم بعضاً.

لماذا قدم السمع على البصر في الآية (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) ؟ في الأكثر وليس الغالب يقول السميع العليم لأنه من يسمعك أقرب إليك ممن يراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت