فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260936 من 466147

إنه التصوير الفني في تشخيص المعنى بصورة حسية، وإنه التضمين في التعبير عن غرضه واستشفاف معناه.

كالزهر في نفحاته ... والغيث في جدواه

(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ...(47)

ذكر الزمخشري: (به) في موضع الحال كما تقول: يستمعون بالهزء أي هازئين، أعلم بما به يستمعون.

وذكر أبو حيان: قال الحوفي: لم يقل يستمعونه أو يستمعونك، وكان مضمنا أن الاستماع كان على طريق الهزء فجاء بالباء ليُعلم أن الاستماع ليس المراد تفهم المسموع .. وقال أبو البقاء: الباء بمعنى اللام. وقال ابن عطيه: فكأنه قال: نحن أعلم بالاستخفاف والاستهزاء الذي يستمعون به أي هو ملازمهم ففضح اللَّه بهذه الآية سرهم. اهـ.

وذكر الرازي: نحن أعلم بالوجه الذي يستمعون به وهو الهزء والتكذيب.

وذكر السمين والجمل: (به) الباء سببية والمعنى: ما يستمعون إليك بسبه وهو الهزء والتكذيب، أو الباء بمعنى اللام، والاستماع كان على طريق الهزء بأن يقولوا مجنون أو مسحور.

وذكر الآلوسي: (به) أي ملبسين به من اللغو والاستخفاف والهزء بك وبالقرآن.

أقول: الباء على أصلها وتضمين استمع معنى (عُني به وشُغل به واهتم) وليس كما قال الجمل من تضمين الباء معنى اللام فهو: - أعني المستمع لهذا القرآن - عنٍ بسمو بيانه، ومبلغ إعجازه، مشغول اللب به، وهذه العناية سبيلها الاستماع (يَسْتَمِعُونَ) وكبراء قريش أذكى من أن يخفى عليهم ما في التنزيل من سمو وإعجاز ولذلك لم يملكوا أنفسهم من الاستماع به وإليه مع مبلغ الاهتمام والتأثر والانبهار، على شدة ما يمانعون قلوبهم ويدافعونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت