أسلموا حين سمعوا منه هذا الكلام ، لأن الرؤيا في المنام لا ينكر مثل ذلك
ولا ما هو أعلى منها.
قوله: (وَجَعلناهُ هُدىً) قيل التوراة.
الغريب: موسى.
(أَلَّا تَتَّخِذُوا) - بالياء - ، وجهه ظاهر ، أي لأن لا يتخذوا ، ووجه
التاء أن يحمل على تلوين الخطاب ، وهو كالوجه الأول ، وقيل: المقول
مضمر ، وهذا لا يصح ، لأن المقول لا يخلو من أن يقع بعده جملة محكية
أو معنى جملة ، يعمل في لفظهِ القول ، فالأول ، كقولك: قال زيد عمرو
منطلق ، والثاني نحو: أن يقول القائل: لا إله إلا الله ، فتقول قلت حقاً.
والثلجُ حار ، فتقول: قلت باطلا ، فهذا معنى"ما قاله"وليس نفس
المقول ، فقوله"أَلَّا تَتَّخِذُوا"خارج من هذين الوجهين هذا كلام أبي علي
في الحجة ، فإن جعلت أنْ زيادة صح زيادة القول وإضماره ، وان جعلت أن
بمعنى ،"أي"صح أيضاً ، ويكون نهيا في الوجهين ، والمخاطب به يجوز أن
يكون بني إسرائيل وذرية من حَملنا المفعول الأول ، و"وكيلا"المفعول
الثاني ، ويجوز أن يكون المخاطب به ذرية من حملنا فيكون نصاً على
النداء ، و"وكيلا"مفعول"ألا تتخذوا"، وفعيل قد يقع موقع الجمع ، كقوله
(وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا(69) .
قوله: (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا(3)
هو نوح - عليه السلام - .
الغريب: هو موسى - عليه السلام - .
قوله: (وَعْدُ أُولَاهُمَا)
قيل: بمعنى الموعد ، وهو الوقت ، وقيل: بمعنى الموعود.
الغريب: ما وعدنا على المعصية الأولى.
العجيب: الوعد بمعنى الوعيد ، أي عقوبة أولاهما.
(عِبَادًا لَنَا) ابن عباس وقتادة: هم جالوت. ابن المسيب:
بخت نصر. ابن جبير: هم سنحاريب. الحسن: هم العمالقة.
الغريب: هم قوم مؤمنون بعثهم الله وأمرهم بغزو بني إسرائيل ، ولم
يضفهم إلى نفسه إلا بعد أن كانوا مؤمنين.