فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260539 من 466147

قال الله عز وجل: (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا(97)

قال ابنُ عباسٍ: كلما طفئتْ أوقدتْ ، وقال ابنُ عباسٍ: خبتْ سكنتْ.

وقالَ ابنُ قتيبةَ: خبتِ النارُ إذا سكنَ لهبُها ، فاللهبُ يسكنُ والجمرُ يعملُ.

وقال غيره من المفسرينَ: تأكلُهُم.

فإذا صارُوا فحمًا ولم تجدِ النارُ شيئًا تأكلُهُ أعيد خلقُهم خلقًا جديدًا فتعودُ

لأكِلهِم.

وقولهُ: (زِدْنَاهُم سَعِيرًا) أي: نارًا ، تتسعرُ وتتلهبُ.

وقد رُويَ عن عمرِو بنِ عبسةَ أن في جهنَّمَ بئرٌ يقال له: الفلقُ ، منه تسعرُ

جهنَّمُ إذا سعرتْ ، وسنذكرُهُ فيما بعدُ إن شاءَ الله تعالى.

والمعنى أنَّه يكشفُ ذلك البئرُ فيخرج منه نارٌ تلهب جهنَّم وتوقدُها.

وقالَ اللَّه تعالى: (فَأَنذَرْتُكمْ نَارًا تَلَظَّى) ، قال مجاهدٌ وعْيرُهُ: توهجُ.

قرأ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ ليلةً في صلاتِهِ سورةَ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)

فلما بلغَ قولَهُ: (فَأَنذَرْتُكمْ نَارًا تَلَظَّى) ، بكى فلم يستطعْ أنْ يجاوزَهَا

مرتينِ أو ثلاثًا ، ثم قرأ سورةً أخرى غيرَها.

قوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا(110)

وفي"الصحيحينِ"عن عائشةَ في قولِهِ تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) أنها نزلت في الدعاءِ.

وكذا رُوي عن ابنِ عباسٍ وأبي هريرةَ ، وعن سعيدِ بنِ جبيرٍ وعطاءٍ

وعكرمةَ وعروةَ ومجاهدٍ وإبراهيمَ وغيرِهم.

وقال الإمامُ أحمدُ: ينبغي أن يسرَّ دعاءَه ؛ لهذه الآيةِ.

قال: وكان يكرَه أن يرفعُوا أصواتَهم بالدعاءِ.

وقالَ الحسنُ: رفعُ الصوتِ بالدعاءِ بدعةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت