{قُلِ اُدْعُوا اللهَ أَوِ اُدْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَاِبْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً} (110) [الإسراء: 110] يحتج به على أن الاسم غير المسمى، كما مر وعلى تسمية الصفات كالرحمن أسماء إما مجازا لغويا أو حقيقة اصطلاحية، كما سبق تقريره في آخر الأعراف.
{قُلِ اُدْعُوا اللهَ أَوِ اُدْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَاِبْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً} (110) [الإسراء: 110] وهو من أدلة التوسط بين الطرفين، وذم الانحراف إلى أحدهما، وقد سبق آخر وهو {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً} (29) [الإسراء: 29] وبقي آخر في الفرقان {وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (67) } [الفرقان: 67] .
{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً} (111) [الإسراء: 111] ، فيه نفي الولد والشريك، والولي من الذل أي/ [129 أ/م] الناصر، ويجيب به الجمهور عن قوله صلّى الله عليه وسلّم في علي: «إنه مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن/ [272/ل] بعدي» أي ناصر كل مؤمن، وكذلك يقولون في قوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، وهو بعيد من السياق والظاهر. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...