فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260504 من 466147

الرابع: أن ما ذكرتموه منتقض بآلام الدنيا ومصائبها ومحنها، هي ضرب من العذاب، وهي إما للطائع أو العاصي إلى آخر ما ذكرتم، فيلزم أن تكون منتفية، وهو باطل، لا يقال: محن الدنيا تعوض عنها بخلاف عقاب الآخرة؛ لأنا نقول: العوض عندنا غير لازم، بل لله - عز وجل - أن يؤلم ويهلك ويمتحن بما شاء من غير تعويض، وحينئذ جوابكم عن بلاء الدنيا هو جوابنا عن عذاب الآخرة.

{وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاّ فِتْنَةً لِلنّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْياناً كَبِيراً} (60) [الإسراء: 60] يحتج به الجمهور على أن الله - عز وجل - يريد ويقصد فتنة بعض الناس وإضلاله، وينصب لهم شراك ذلك، وهذه الرؤيا هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم شجرة الزقوم في النار، فأخبر بها الكفار، فكذبوا وقالوا: النار تأكل الشجر، فلا يكون فيها شجر، وهو غلط منهم، لجواز أن يخلق في النار ضعف عن أكل الشجرة، أو في الشجرة قوة على الثبات في النار؛ وهذا السمندل طائر يعيش في النار، فالشجرة أولى.

والشجرة الملعونة في القرآن هي عند الجمهور شجرة الزقوم، كما ثبت في الحديث، وعند الشيعة هي شجرة بني أمية لما صدر عنهم من قطع أرحام بني عبد المطلب، وقاطع الرحم ملعون بالنص والإجماع، ولما ورد في السّنّة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم توفي وهو غير راض عن ثقيف وبني حنيفة/ [267/ل] وبني أمية.

والأشبه الأول؛ لأن الشجرة فيه على حقيقتها وهي على الثاني مجاز، والحقيقة أولى.

{وَاِسْتَفْزِزْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً} (64) [الإسراء: 64] قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت