فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260490 من 466147

ومجاهد والضحاك وابن زيد، وكانت فتنتهم بها أن أبا جهل قال: النار تأكل الشجر، فكيف تنبت

فيها، وارتد قوم، وزاد الله في بصائر آخرين.

وقال أصحاب المعاني: يجوز أن تكون شجرة الزقوم نبتاً من النار أو من جوهر لا تأكله النار،

وكذلك سلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها، وكذلك الضريع وما أشبه ذلك.

والفتنة هاهنا: الاختبار.

قوله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ)

الفتيل: ما يكون في شقِّ النواه.

واختلف في الإمام هاهنا:

فقيل: إمامهم نبيهم، وهو قول مجاهد وقتادة.

وقال ابن عباس والحسن والضحاك: إمامهم كتاب عملهم.

وقيل: كتابهم الذي أنزل الله تعالى فيه الحلال والحرام والفرائض، وهو قول ابن زيد

وقيل: من كانوا يأتمون به في الدنيا. وهو قول أبي عبيدة.

ويُسأَل عن قوله (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) ؟

والجواب: أن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد قالوا: من كان في هذه الدنيا وهي شاهدة له من

تدبيرها وتصريفها أعمى عن اعتقاد الصواب فهو في الآخرة التي هي غائبة عنه أعمى.

وقرأ أبو عمرو (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى) بالإمالة، وفخم (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) ،

واستشهد بقوله (وَأَضَلُّ سَبِيلًا) ، أي: أشد عمى، وهو من عمى القلب، وقرأ ابن كثير وابن

عامر ونافع وحفص عن عاصم بالتفخيم فيه جميعا، وقرأ الكسائي وحمزة وأبو بكر عن عاصم بالإمالة فيهما جميعاً.

وقيل: فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى عن طريق الجنة.

واحتج قوم لقراءة

أبي عمرو بأن الأول رأس آية فجاز إمالته، وليس الثاني كذلك ففخم.

وقد ذكرنا أنه من عمى القلب. ولا يجوز أن يكون من عمى البصر. لأنه لا يقال: هذا أعمى من هذا،

كما لا يقال: هذا أحمر من هذا. وكذا جميع الألوان والعاهات والخلق.

ونصب (يَوْمَ) بفعل مضمر تقديره: اذكر يوم ندعو.

وقيل: هو منصوب بـ (يعيدهم) يوم ندعو. وهو قول الزجاج.

قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي)

اختلف في الروح هاهنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت