فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260470 من 466147

عن القود واللَّه - جل وتعالى - يقول: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) ، كما يكون على المنفرد الذي لا شريك

معه في الجرح ، وإن كان غير منفرد بالقتل فكيف يفرد بالقَود من لم تبلغ

جناية القَود ، هذا غير مشكل لمن تدبره.

وعدل القول في ذلك أن تجعل عليهم ديةٌ واحدةٌ في أموالهم موزعة

بين الجميع ، إذ لا وصول إلى الوقوف على من حدث التلف من جرحه

بعينه وعتق رقبة واحدة يشتركون في ثمنها ، فإن أعوزتهم الرقبة

فالاحتياط أن يصوم كل واحد منهم شهرين متتابعين - إذ لا سبيل إلى

الاشتراك في الصوم كما يشترك في ثمن الرقبة - ولا أوجبه عليهم

إيجاب فرض.

إذ صوم شهرين متتابعين واجب على مُوقن القتل عند إعواز الرقبة ، فأما

من"يوقن الجرح ولا يكون القتل فلا صوم عليه إلا احتياطًا."

فإن قيل: فإذا كان غير موقن للقتل فلم لا تسقط الدية والرقبة أيضًا ،

قيل: اليقين في القتل مرتفع على الانفراد ، وغير مرتفع على الجمع

فلما أمكن توزيع الدية وثمن الرقبة بين الجميع وزعت ، ولما أعوز توزيع

الصوم بين الجميع أسقطته إيجابًا واخترته احتياطًا ، وقد دللنا على تَوهين

رواية سعيد بن المسيب ، عن عمر في كل شيء ، لولادته لسنتين خلتا

من خلافته ، وما ذكر عن عمر من قتل نفر بواحد

بروايته

وروي عن معاذ بن جبل ، وابن الزبير ، وعبد الملك ، وسعيد بن جبير ، وحبيب بن أبي ثابت

لا يقتل اثنان بواحد.

قوله: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ)

دليل على تصرف الولي في مال اليتيم بما عادَ صلاحه على اليتيم.

والله أعلم.

فإن قال قائل: قد قبلنا قولك في جعل الدية على قاتل العمد لما

ذكرت من قوله تبارك وتعالى في سورة البقرة بعد ذكر القصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت