فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260438 من 466147

وإنما خصّ الحق تعالى إحاطته بالناس، مع أنه محيط بكل شيء، كما في الآية الأخرى: (أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) لأنهم المقصودون بالذات من هذا العالم، وما خلق إلا لأجلهم. فاكتفى بالإحاطة بهم عن إحاطته بكل شيء.

(وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) وهي: شجرة الزقوم.

فإن قيل: أين لُعِنت شجرة الزقوم في القرآن؟

فالجواب: أن المراد لعنة آكلها.

وقيل: إن اللعنة هنا بمعنى الإبعاد، وهي في أصل الجحيم.

(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78)

وإنما عبَّر عن صلاة الصبح بقرآن الفجر لأن القرآن يُقرأ فيها أكثر من غيرها لأنها تُصلي بسورتين طويلتين، ثم مدحها بقوله: (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً) تشهده ملائكةُ الليل وملائكة النهار، أو: يشهده الجم الغفير من المصلين، أو فيه شواهد القدرة من تبدل الظلمة بالضياء، والنوم، الذي هو أخو الموت، بالانتباه.

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا(79)

(وَمِنَ اللَّيْلِ) أي: بعض الليل (فَتَهَجَّدْ بِهِ) أي: اترك الهجود، الذي هو النوم فيه، للصلاة بالقرآن، (نافِلَةً لَكَ) أي: فريضة زائدة لك على الصلوات الخمس، أو فريضة زائدة لك لاختصاص وجوبها بك، أو نافلة زائدة لك على الفرائض غير واجبة. وكأنه، لما أمر بالفرائض، أمر بعدها بالنوافل.

وتطوعه - عليه الصلاة والسلام لزيادة الدرجات، لا لجبر خلل أو تكفير ذنب لأنه مغفور له ما تقدّم وما تأخّر.

ثم ذكر ثوابه في حقه - عليه الصلاة والسلام - فقال: (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً) عندك وعند جميع الناس، وهي: الشفاعة العظمى.

وفيه تهوين لمشقة قيام الليل. رَوى أبو هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت