فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260416 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : ما السبب في تخصيص داود عليه السلام بالذكر هنا؟

أجيب: بأوجه الأول أنه تعالى ذكر أنه فضل بعض النبيين على بعض، ثم قال: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} يعني أنَّ داود أوتي ملكاً عظيماً، ثم إنه تعالى لم يذكر ما آتاه من الملك، وذكر ما آتاه من الكتاب تنبيهاً على أنَّ الفضل الذي ذكره قبل ذلك المراد منه التفضيل بالعلم والدين لا بالمال.

الثاني: أنه تعالى كتب في الزبور أنَّ محمداً خاتم الأنبياء، وأنّ أمّة محمد خير الأمم قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (الأنبياء: 105)

وهم محمد صلى الله عليه وسلم وأمّته.

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا عرفه كقوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} ؟

أجيب: بأنَّ التنكير هنا يدل على تعظيم حاله؛ لأنّ الزبور عبارة عن المزبور، فكان معناه الكتاب، وكان معنى التنكير أنه كامل في كونه كتاباً، ويجوز أنَّ يكون زبوراً علماً، فإذا دخلت عليه أل كقوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} كانت للمح الأصل كعباس، والعباس وفضل والفضل الثالث أنَّ كفار قريش ما كانوا أهل نظر وجدل بل كانوا يرجعون إلى اليهود في إستخراج الشبهات واليهود كانوا يقولون أنَّه لا نبيّ بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة فنقض الله عليهم كلامهم بإنزال الزبور على داود.

قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ}

أي: المقترحات وغيرها {إِلاَّ تَخْوِيفاً} للمرسل إليهم بها فإن خافوا نجوا وإلا هلكوا بعذاب الاستئصال من كذب بالآيات المقترحات وبعذاب الآخرة من كذب بغيرها كالمعجزات وآيات القرآن فأمر من بعث إليهم مؤخراً إلى يوم القيامة.

«فَإِنْ قِيلَ» : المقصود الأعظم من إظهار الآيات أن يستدل بها على صدق المدّعى فكيف حصل المقصود من إظهارها في التخويف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت