فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260404 من 466147

أجيب: بأنَّ المراد بالحسيب هنا الشهيد أي: كفى بشخصك اليوم شاهداً عليك أو أنَّ القيامة مواقف مختلفة ففي موقف يكل الله تعالى حسابهم إلى أنفسهم وعلمه محيط بهم وفي آخر يحاسبهم هو.

قوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ وَأُخْرَى}

بل إنما تحمل وزرها فقط.

«فَإِنْ قِيلَ» : ورد أنَّ المظلوم يأخذ من حسنات الظالم فإذا لم يوف يؤخذ من سيئات المظلوم وتطرح على الظالم؟

أجيب: بأنَّ ذلك بسببه فهو كفعله.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد ورد أن الميت ببكاء أهله؟

أجيب: بأنَّ ذلك محمول على ما إذا أوصى بذلك وكان ذلك الفعل كقول طرفة بن العبد:

إذا مت فانعيني بما أنا أهله

وشقي عليّ الجيب يا ابنة معبد

وعليه حمل الجمهور الأخبار الواردة بتعذيب الميت على ذلك.

«فَإِنْ قِيلَ» : ذنب الميت فيما إذا أوصى أو أمر بذلك فلا يختلف عذابه بامتثالهم وعدمه؟

أجيب: بأنَّ الذنب على السبب يعظم بوجود المسبب وشاهده «من سن سنة سيئة» الخ وقال الشيخ أبو حامد: إنّ ما ذكر محمول على الكافر وغيره من أهل الذنوب.

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}

يبين له ما يجب عليه فمن بلغته دعوته فخالف أمره واستكبر عن اتباعه عذبناه بما يستحقه وهذا أمر قد تحقق بإرسال آدم عليه السلام ومن بعده من الأنبياء الكرام عليهم السلام في جميع الأمم قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً} (النحل: 36) .

وقال تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} (فاطر: 24)

فإنّ دعوتهم إلى الله تعالى قد انتشرت وعمت الأقطار واشتهرت.

«فَإِنْ قِيلَ» : الحجة لازمة لهم قبل بعثة الرسول لأنّ معهم أدلة العقل التي بها يعرف الله تعالى وقد أغفلوا النظر وهم متمكنون منه، واستحقاقهم العذاب لإغفالهم النظر فيما معهم، وكفرهم لذلك لا لإغفال الشرائع التي لا سبيل إليها إلا بالتوقيف، والعمل بها لا يصح إلا بعد الإيمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت